يواصل العالم الارتفاع، حيث وصل SJC إلى 128.2 مليون دونج

شهدت أسعار الذهب في السوق العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال جلسة التداول ليلة 27 وصباح 28 أغسطس (بتوقيت فيتنام) في نيويورك. ووفقًا لبيانات كيتكو، قفز سعر الذهب الفوري إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، ليصل إلى ما يقارب 3400 دولار أمريكي للأونصة. وتحديدًا، في صباح 28 أغسطس، وصل سعر الذهب إلى 3399 دولارًا أمريكيًا للأونصة، بارتفاع نسبته 0.25% تقريبًا مقارنة بالجلسة السابقة، مما دفع سعر عقود الذهب الآجلة لشهر ديسمبر إلى 3451.8 دولارًا أمريكيًا للأونصة بنهاية الجلسة.

لا يقتصر هذا السعر على اختراق مستوى المقاومة الرئيسي فحسب، بل يعكس أيضًا اهتمام المستثمرين المتزايد بالمعدن النفيس كأصل آمن.

وتأتي زيادة الأسعار في الوقت الذي ينتظر فيه السوق بيانات اقتصادية رئيسية من الولايات المتحدة، بما في ذلك تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ومؤشر التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو - وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

قال محللون في شركة شرودرز لإدارة الاستثمار إن الذهب يختبر المقاومة عند 3400 دولار للأوقية (الأونصة)، مع إمكانية استمرار الارتفاع إذا أظهرت بيانات التضخم أن ضغوط الأسعار لا تزال مرتفعة.

مع ذلك، حال ضغط جني الأرباح دون استمرار هذا الزخم الصعودي في السوق الآسيوية. ففي صباح يوم 28 أغسطس، انخفض سعر الذهب في السوق الآسيوية بشكل طفيف، حيث خسر حوالي 11 دولارًا أمريكيًا للأونصة مقارنةً بسعر إغلاق الجلسة الأمريكية، ليصل إلى 3,386.5 دولارًا أمريكيًا للأونصة عند الساعة 8:50 صباحًا بتوقيت فيتنام. وتُظهر صعوبة اختراق سعر الذهب لحاجز 3,400 دولار أمريكي للأونصة حرص المستثمرين على الحذر قبل صدور التقارير الاقتصادية الأمريكية. وإذا أظهر مؤشر أسعار المستهلكين (PCE) تضخمًا قويًا، فقد تتأثر احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر، مما قد يؤدي إلى تذبذب أسعار الذهب هذا الأسبوع.

في السوق المحلية، سارت أسعار الذهب على خطى الاتجاه العالمي، مسجلةً ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، رغم إجراءات التدخل الحكومية . ففي صباح يوم 28 أغسطس، سجلت أسعار سبائك الذهب في بورصة SJC من قِبل الشركات 126.7 مليون دونج/تايل ​​(للشراء) و128.2 مليون دونج/تايل ​​(للبيع)، بزيادة قدرها ملايين دونج مقارنة باليوم السابق، مسجلةً ذروة جديدة.

وبالمثل، وصل سعر خواتم الذهب الخالص إلى رقم قياسي بلغ 123 مليون دونج/تايل. وهذا السعر أعلى بكثير من السعر العالمي المُحوّل، بفارق يصل إلى أكثر من 19 مليون دونج/تايل. تجدر الإشارة إلى أن سعر الذهب المحلي لا يزال في ارتفاع مستمر، رغم قرار الدولة بإلغاء احتكار إنتاج سبائك ذهب SJC، مما فتح الباب أمام العديد من الشركات والبنوك للمشاركة في السوق.

ويهدف هذا القرار إلى زيادة المنافسة وتقليص فروق الأسعار، لكن في الواقع فإن مدى فعاليته غير واضح، حيث يظل الطلب على شراء الذهب كأصل آمن مرتفعا بسبب المخاوف بشأن التضخم والتقلبات الاقتصادية.

giavangMinhHien49 OK.jpg
سعر الذهب المحلي يُسجّل رقمًا قياسيًا جديدًا. الصورة: MH

العوامل المؤثرة على سوق الذهب وقناة الاستثمار الجديدة - الفضة

في الفترة المقبلة، قد يستمر تأثر سوق الذهب العالمي بسلسلة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية. أولها، إشارة خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهي العامل الأهم.

وتضع الأسواق في الحسبان احتمالات تصل إلى نحو 90% بأن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر/أيلول، وربما مرة أخرى في بقية عام 2025. ومن شأن خفض أسعار الفائدة أن يقلل من التكلفة البديلة لحيازة الذهب غير المدر للعائد، وأن يعزز التضخم، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية.

وأكد المحللون في شركة شرودرز أنه في ظل بيئة سياسية متقلبة وموقف مالي هش في الولايات المتحدة، فإن الذهب لا يزال بمثابة "تأمين للمحفظة".

علاوةً على ذلك، تتزايد الضغوط التضخمية بسبب التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية. ويؤدي تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مع فرض رسوم جمركية جديدة، إلى جانب الصراعات في أوكرانيا وغيرها من البؤر الساخنة مثل الشرق الأوسط، إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع.

ولم تؤد هذه العوامل إلى إضعاف الدولار الأميركي فحسب ــ الذي كان قد انخفض بالفعل مقابل سلة من العملات الرئيسية ــ بل أدت أيضا إلى تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن.

سيُشكّل الطلب على الذهب في آسيا، وخاصةً الصين والهند، أكثر من 50% من الاستهلاك العالمي بحلول عام 2024، وسيستمر في النمو بقوة بفضل ثقافة اعتبار الذهب رمزًا للثروة وأداةً للتحوّط من التضخم، وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة CME. واشترى صندوق SPDR Gold Trust، أكبر صندوق استثماري متداول في البورصة مدعوم بالذهب في العالم، 5.5 أطنان صافية من الذهب هذا الأسبوع، ليصل إجمالي حيازاته إلى 962.5 طنًا، مما يعكس تدفقات الاستثمار في الذهب.

مع ضعف الدولار الأمريكي وارتفاع مخاطر التضخم، لا يزال الذهب لديه مجال للارتفاع أكثر، وفقًا للتحليل الفني، حيث من الممكن أن يكسر نمط المثلث المتماثل ويتجه نحو 3500 دولار للأوقية أو أعلى.

في هذا السياق، برزت الفضة كاستثمار جديد أكثر جاذبيةً مع إمكانات نمو قوية. لا يقتصر دور الفضة النقدي على الذهب فحسب، بل تشهد أيضًا طلبًا صناعيًا قويًا، لا سيما في ظل التحول نحو الطاقة الخضراء. ووفقًا لمعهد الفضة، سيستهلك قطاع الطاقة الشمسية 140 مليون أونصة من الفضة هذا العام، إلى جانب الطلب من الكهرباء ومراكز البيانات. وقد ارتفعت أسعار الفضة بأكثر من 30% منذ بداية العام، متفوقةً على الذهب في بعض الأحيان.

يتوقع خبراء صناديق Amplify المتداولة في البورصة أنه إذا عادت نسبة الذهب إلى الفضة إلى متوسطها التاريخي البالغ 65، فقد يصل سعر الفضة إلى 50-52 دولارًا للأونصة، بافتراض ثبات الذهب عند مستوياته الحالية. ويشير نيت ميلر من Amplify إلى أن الفضة تستفيد من الطلب الصناعي والاستثماري على حد سواء، حيث تضاعفت أصول صناديق الاستثمار المتداولة مثل SILJ لتصل إلى 1.8 مليار دولار.

علاوة على ذلك، تختبر الفضة مستوى المقاومة عند 40 دولارًا للأونصة، وفي حال اختراقه، فقد تتجه نحو أعلى مستوى قياسي لها في عام 2011. بالمقارنة مع الذهب، تُعتبر الفضة أكثر تقلبًا، لكنها تُقدم أيضًا عوائد أعلى. في ظل بيئة تضخمية وضعف الدولار الأمريكي، لا تُعتبر الفضة "شقيقة" الذهب فحسب، بل تُمثل أيضًا قناة استثمارية "أكثر سخونة"، مناسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن تنويع استثماراتهم وتحقيق نمو كبير.

المصدر: https://vietnamnet.vn/gia-vang-tang-du-doi-sjc-chua-ha-nhiet-con-mot-kenh-dau-tu-moi-nong-hon-2437048.html