وسرعان ما أصبح الحدث "مهرجانًا" ثقافيًا وسياسيًا خاصًا، مما أتاح للناس فرصة إحياء المعالم التاريخية البطولية والشعور بوضوح بالصعود القوي للبلاد اليوم.
منذ الصباح الباكر، توافد آلاف الأشخاص على بوابة المعرض. كانت المساحة الواسعة تعجّ بالزوار والقادمين، من كبار السن الذين تأثروا باستعادة الذكريات، إلى الشباب المتحمسين لالتقاط الصور وتسجيل الوصول في قاعات العرض الرائعة. في يوم الافتتاح وحده، استقبل المعرض أكثر من 230 ألف زائر، مما يُبرز الجاذبية الكبيرة لهذا الحدث الوطني.

صُمم المعرض ليقدم رحلةً شيقةً عبر 80 عامًا من البناء والتنمية الوطنية، ويضم العديد من الأقسام المواضيعية. وأبرزها ركن "95 عامًا من إضاءة علم الحزب" في مبنى كيم كوي.
هذا هو المكان الذي يعيد إحياء المعالم الرائعة تحت قيادة الحزب، مما يجعل العديد من الزوار، وخاصة المحاربين القدامى وكبار السن، يتوقفون لفترة طويلة للإعجاب وتذكر الرحلة الثورية الصعبة ولكن المجيدة.

كان العديد من الشباب متحمسين للتفاعل مع الروبوتات البشرية لأول مرة وتجربة التكنولوجيا الحديثة في مساحة العرض. ومن بين مئات أكشاك العرض، أصبحت منطقة استوديو فيتنام للأفلام الرقمية الوجهة التي يتطلع إليها الزوار بشغف. هنا، لا يشاهد الجمهور القطع الأثرية فحسب، بل يختبرون أيضًا تكنولوجيا الأفلام الحديثة مباشرةً، حيث تُقام مشاهد باستخدام الشاشات الخضراء والواقع الافتراضي.
كان العديد من الأطفال متحمسين للتحول إلى شخصيات كرتونية، وكان الشباب متحمسين لتسجيل الدخول، وفوجئ كبار السن عندما أصبحت التكنولوجيا التي بدت غريبة مألوفة. هذه التجربة الحية جعلت من الاستوديو الرقمي أحد أبرز معالم المعرض.

لا يقتصر المعرض على أكشاك الوزارات والفروع والشركات فحسب، بل ينبض أيضًا بالحيوية بفضل المساحة الثقافية لـ 54 جماعة عرقية فيتنامية. قدّمت الحرفيّة الماهرة أ بيو (كوانغ نجاي) عروضًا على أنغام البا نا غونغ في قلب هانوي ؛ وقدّمت السيدة لو ثي خان (لاي تشاو) حرفة النسيج التقليدية وعادة صباغة الأسنان السوداء لجماعة لو العرقية... وقد جذبت هذه السمات الثقافية الفريدة عددًا كبيرًا من الزوار، مؤكدةً جهود الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها.

في قطاع النشر، جمع معرض "النشر الفيتنامي - 80 عامًا من البناء والتطوير والتكامل" آلاف الكتب والقطع الأثرية القيّمة، مثل صحيفة الاستقلال الصادرة عام 1945، وآلة الطباعة تايبو 66، التي تُعدّ شاهدًا تاريخيًا على صناعة الطباعة خلال حرب المقاومة. وقد ساعدت هذه القطع الأثرية الجمهور على تصوّر دور النشر والطباعة والتوزيع بشكل أفضل في قضية التحرير الوطني وبناء الأمة.

أصبحت المساحات الخارجية التابعة لوزارة الدفاع الوطني ووزارة الأمن العام ، المزودة بمعدات حديثة، وسيارات دفع رباعي كهربائية مضادة للرصاص، وروبوتات دورية ذكية، محط أنظار الشباب والعائلات. وقد حرص العديد من الأطفال على التفاعل مع الروبوتات وتجربة تقنية الواقع الافتراضي في أكشاك تلفزيون فيتنام أو فيتيل، مما وفر لهم تجربة تفاعلية وتعليمية في آن واحد.
خلال يومين فقط، أثبت معرض "ثمانون عامًا من الاستقلال - الحرية - رحلة السعادة" أنه يحظى بإقبال كبير من الجمهور. فهو ليس مجرد مساحة لعرض الإنجازات، بل هو أيضًا ملتقى يجمع التاريخ والثقافة والتكنولوجيا والطموحات، مما يُلهم الفخر والإيمان الراسخ بمستقبل البلاد.
المصدر: https://www.sggp.org.vn/trong-2-ngay-hon-300000-luot-khach-tham-quan-trien-lam-thanh-tuu-dat-nuoc-post810941.html
تعليق (0)