موهبة المدرب واضحة، لكن السيد تشونغ يتمتع بميزة تفوق الموهبة، ألا وهي حبه الصادق للاعبات اللواتي يعانين من وضع غير مؤاتٍ مقارنةً باللاعبين الرجال. يهتم بلاعباته ويرعاهن ويحميهن، ويقودهن تدريجيًا نحو الاحتراف، ولا يتخذ غروره معيارًا، بل يضع تقدم الفريق الذي يقوده هدفًا يسعى إليه دائمًا. اعتبرت جميع لاعبات الفريق المدرب ماي دوك تشونغ بمثابة أبٍ عزيز عليهن. وهكذا، يصبح تدريب أو تدريب الفريق النسائي قصة عائلية مليئة بالحب والمسؤولية.
المدرب هوانغ آنه توان يحل محل فيليب تروسييه لقيادة منتخب فيتنام تحت 23 عامًا للمنافسة في بطولة آسيا تحت 23 عامًا 2024
إن مقولة المدرب ماي دوك تشونغ التي أجدها ذات معنى كبير بالنسبة لكرة القدم الفيتنامية هي: "يجب علينا أيضًا أن نعتبر كرة القدم مهنة، وليس مجرد اللعب من أجل المتعة".
كمهنة، يجب أن يكون العامل الأول هو الاحترافية لدى كل لاعب. ويجب على المدرب أن يتولى قيادة هذه الاحترافية وتعليمها ورعايتها وتنميتها تدريجيًا. بالنسبة للاعب، يجب أن تنتقل الاحترافية من الوعي إلى اللاوعي، وتتجلى في كل حركة كرة يقوم بها. بالنظر إلى الماضي، أظهرت خسارة المنتخب الفيتنامي أمام إندونيسيا هواة المدافع الفيتنامي. عندما اختار المدرب تروسييه مينه ترونغ، الذي لم يتجاوز عمره 23 عامًا، كقلب دفاع، لا بد أنه كان يدرك مستوى احترافية هذا اللاعب، وليس مجرد لاعب شاب يضعه في المنتخب الوطني.
المدرب ماي دوك تشونغ يضع الكثير من الشغف في كرة القدم النسائية الفيتنامية
عام 2023 هو المرة الأولى التي يشارك فيها منتخب السيدات الفيتنامي في كأس العالم للسيدات.
هناك تعليق للمدرب ماي دوك تشونغ حول اللاعبين الفيتناميين يجب أن نفكر فيه: "يتدرب اللاعبون في الخارج في بيئة احترافية وعلمية ومتطورة، لذا لا نحتاج لمشاهدتهم يتدربون، بل لتقييمهم في المباريات. أعتقد أن هذا هو الحل الأمثل. إذا لم تتوفر لدينا الظروف المناسبة، فعلينا دعوة اللاعبين للعودة إلى فيتنام لاختيارهم وتقييمهم بدقة."
عند إعطاء الأولوية للاحترافية، يجب على المدرب معرفة مدى نقص الاحترافية لدى كل لاعب من لاعبيه لتعويض ذلك في أسرع وقت. وخاصةً عند الاستعانة باللاعبين الشباب، يجب أن يكون الاهتمام بهم مضاعفًا مقارنةً باللاعبين المخضرمين، ويجب تقييم قدراتهم الحقيقية واتجاه تطورهم بشكل صحيح لاتخاذ القرار الصائب، وخاصةً في المباريات المهمة للفريق.
بفضل هذا الحبّ والشعور العالي بالمسؤولية، استطاع السيد ماي دوك تشونغ أن يُرسّخ مكانته كمدرب: "ما زلتُ مسؤولاً عن اللاعبات، وعن كرة القدم الفيتنامية النسائية. رغم تقدّمي في السن، ما زلتُ أستطيع المشاركة في النقاشات وتقديم النصائح المهنية... لتحسين كرة القدم الفيتنامية النسائية. ولا سيما مع المدربين والرياضيين، أُذكّرهم دائمًا بالشغف والحماس. فأنا بمثابة مُعلّم، وأب، وعم، وصديق...".
وبما أن فريق كرة القدم للرجال في فيتنام يفتقر حالياً إلى مثل هذا المدرب المخلص، فإن كرة القدم للرجال في فيتنام تتراجع بطريقة حزينة ومثيرة للقلق للغاية.
يأمل كل من يُحب كرة القدم الفيتنامية أن يجد الاتحاد الفيتنامي لكرة القدم شخصًا ذا قلبٍ ورؤيةٍ ثاقبة لقيادة فرق كرة القدم للرجال والسيدات. فقد ودع المدرب ماي دوك تشونغ، بعد فترة طويلة من التفاني في كرة القدم النسائية. وداعًا جميلًا!
نظرة سريعة في الساعة 8 مساءً يوم 28 مارس: تم الكشف عن الشخص الذي سيحل محل السيد تروسييه في فريق تحت 23 عامًا
[إعلان 2]
رابط المصدر
تعليق (0)