في تلك المدرسة، حظيتُ برعايةٍ فائقة من المعلمين والطلاب. وفيها تعلّمتُ كتابة جملتي الأولى.
في اختبار الأدب الأول، طرحت الأستاذة آنه مينه موضوع "اكتب عن الشخص الذي تحبه أكثر من غيره". بحثتُ في جميع المراجع المتوفرة لديّ، لكنني لم أجد أي مقالة مشابهة.
ففكرتُ في أمي وكتبتُ بما يمليه عليّ شعوري. بعد أن انتهيتُ من الكتابة، لم أجرؤ على قراءتها مجددًا، فسلمتها للمعلمة، وما زلتُ خائفةً من الحصول على درجة سيئة.
عندما وزّعت المعلمة أوراقي، حصلتُ على أعلى الدرجات فجأةً، وحظيتُ بإشادتها في الصف. غمرتني السعادة حتى انهمرت دموعي. عندما عدتُ إلى المنزل وأريتُ أمي مقالي، بكت هي الأخرى بعد قراءته.
لقد أعطاني هذا الثقة بأنني أستطيع الكتابة وكنت مصمماً على عدم لمس عينات الكتابة مرة أخرى.
تحت هذا السقف، تعلمت عن الأخطاء وتصحيح الذات.
ذات مرة، تحدثتُ في الصف، وكان ذلك مُدوّنًا في دفتر الصف. طلب المعلم هوا، مُعلّم الفصل، دعوة أولياء الأمور لمقابلته.
وبعد سماع دعوة الوالدين، كتبت رسالة اعتذار إلى المعلمة والصف بكل صدق، بما في ذلك قصيدة.
استلم المعلم الرسالة، قرأها، ابتسم، وقال أمام الصف إنه سيسامحني. أنا ممتن جدًا لتفهمه وتسامحه.
في تلك المدرسة، تعلمتُ على يد العديد من المعلمين ذوي أساليب تدريس مختلفة، لكنهم جميعًا كانوا رائعين. كان الأستاذ ثو يُدرّس الفيزياء بنكات لا تنتهي. وكان الأستاذ لونغ يُدرّس الكيمياء بسلوكٍ مهذب. وكانت الأستاذة ثو فوك تُدرّس اللغة الإنجليزية بمعرفة مهنية عميقة وأسلوب تواصلٍ لطيف.
أتذكر على وجه الخصوص الأستاذة نجويت ثانه، التي كانت شغوفة ومخلصة لطلابها. كانت كل حصة من حصصها بمثابة ساعة من انفتاح الروح.
إن روح كل طالب من جيلنا اليوم قد تأثرت، إلى حد ما، بتعاليمها.
تحت سقف تلك المدرسة، ليس لدي المعلمين فقط، بل لدي أيضًا العديد من الأصدقاء الذين لا ينسون.
أفتقد تلك الأيام الممطرة حين كان موقف السيارات خلف المدرسة غارقًا بالمياه والطين، وكانت الدراجات مغطاة بالتراب الأحمر. حتى أن بعض أصدقائي سقطوا وتبللت أغراضهم. كان عملًا شاقًا، لكنني الآن لا أستطيع نسيانه.
أفتقد الرسائل المكتوبة بخط اليد من زملائي في الصف، والرسائل المرسلة من بعيد إلى مكتبة المدرسة. في ذلك الوقت، كنتُ أتابع التلفاز، فعرفني الكثيرون، وأرسلوا لي رسائل للتعرف عليّ، والآن لا يزال لديّ مئات منها.
أفتقد المشاعر الأولى التي تنتابني من النظرة الأولى. تلك المشاعر لا تزال نقية وبريئة، لأنني لم أجرؤ قط على اللقاء والتحدث، ناهيك عن مصافحة الأيدي...
لقد مرت خمسة وعشرون عامًا، من شاب ذي شعر أخضر، إلى شاب ذي شعر رمادي، ذكريات قيمة كثيرة ولكن لا أستطيع أن أتخيلها جميعًا لأن العلامات تلاشت مع مرور الوقت.
لكن على أية حال، قلبي ينتمي دائمًا إلى ذلك المكان، المكان الذي خطوت فيه أول خطوة في الحياة مع الكثير من الذكريات الجميلة من شبابي.
المصدر: https://baodanang.vn/thanh-xuan-duoi-mot-mai-truong-3300733.html
تعليق (0)