ويعد هذا الحدث جزءًا من معرض "كوا نام جياو هوا" للاحتفال بالذكرى الثمانين لثورة أغسطس واليوم الوطني 2 سبتمبر، مع المساهمة في تعزيز تنمية الصناعة الثقافية في المنطقة، وخلق بيئة إبداعية للمجتمع والفنانين.

ذكريات نشاط تقليدي
وبحسب الفنان فام نغوك ترام، مؤسس المشروع ومشرفه، فإن التطريز ليس مجرد نشاط حرفي تقليدي، بل هو أيضًا قصة ذاكرة عن وقت كانت فيه النساء في العائلة لا تزال يقمن بهذه الوظيفة.
من خلال هذا المشروع، أريد استحضار ذكريات جميلة من الحياة اليومية للشعب الفيتنامي، عندما كانت الأمهات والزوجات يعملن بجدّ في التطريز والخياطة. أصبحت هذه التفاصيل الصغيرة جزءًا من الذاكرة المشتركة لمدينة هانوي بشكل خاص والشعب الفيتنامي بشكل عام، كما قالت.
مساحة "الإبرة والخيط" الفنية المُقامة في مدرسة دونغ خان الثانوية، أول مدرسة للبنات في الشمال خلال فترة الاستعمار الفرنسي، لها أيضًا أهمية خاصة. هنا، بالإضافة إلى المواد الثقافية، تُدرّب الطالبات أيضًا على مهارات المرأة كالتطريز والخياطة والطبخ وإدارة المنزل.

تألف الحدث من جزأين: محاضرة فنية بعنوان "التطريز الفيتنامي وقصة مدرسة دونغ خان للبنات" قدمها الفنان فام نغوك ترام، وجلسة نقاشية قدمتها الحرفية فو ثي تو (قرية فان لام للتطريز، نينه بينه). استمتع الحضور بحصص تطريز فرنسية كلاسيكية - جزء من برنامج تعليم الاقتصاد المنزلي خلال فترة الاستعمار الفرنسي - تحت إشراف حرفيتين. تمكنت المشاركات من تنفيذ أولى غرز التطريز، مستمتعات بدقة وإتقان هذه الحرفة التقليدية.
قالت السيدة هونغ نهونغ، إحدى المشاركات في التجربة: "كان جيل جدتي وأمي بارعين في التطريز والخياطة. في الماضي، كان الناس يطرزون الوسائد والملابس اليومية. أما اليوم، فمعظم الشباب لا يجيدون التطريز، لذا عندما أتدرب على هذه التقنية، أستمتع بها كثيرًا."
الحفاظ على التراث الثقافي وتجديده
لا يقتصر عمل "خيط الزمن" على استحضار ذكريات العائلة والمجتمع من خلال كل غرزة، بل يتيح أيضًا للجمهور، وخاصةً الشباب، فرصةً للتعرف على الحرف التقليدية وتجربتها وتقدير قيمتها. وهذا دليل على أن التراث يبقى حيًا عندما يُحفظ ويُنقل ويُجدد بإبداع وشغف.

قال السيد نجوين كوك هوان، رئيس اللجنة الشعبية لحي كوا نام: "لا يقتصر المشروع على ربط التراث بالفن المعاصر فحسب، بل يُسهم أيضًا في تحويل رأس المال الثقافي إلى منتجات مميزة، مثل الجولات التراثية ، والمساحات الإبداعية، ومنتجات الحرف اليدوية ذات العلامات التجارية المحلية. نهدف إلى بناء العديد من المساحات الثقافية الإبداعية، التي تُجسد القيم الإنسانية العريقة للعاصمة".
وعلق الرسام نجوين ذا سون، أمين معرض "جياو هوا كوا نام"، بأن المشروع يظهر أن الفن التقليدي هو الممارسة الإبداعية للفنانين، مما يساهم في إيقاظ مساحة التراث واستحضار المشاعر لدى الجيل الأصغر سنا.
وبحسب الحرفية فو ثي تو، أعربت عن رغبتها في استمرار الحفاظ على التطريز والترويج له في القرى الحرفية: "التطريز ليس مجرد عمل يدوي، بل هو أيضًا فنٌّ ذو قيم ثقافية وتاريخية. لذلك، على هيئات الإدارة الحكومية التواصل مع الشباب ليفخروا بولادتهم في قرية حرفية، وبالتالي مواصلة المساهمة في تراث وطنهم والحفاظ عليه".
في المستقبل، سيواصل مشروع "خيط الزمن" تنفيذ سلسلة من الأنشطة الموجهة لمجتمع محبي التراث، بما في ذلك مناقشة تطبيق فن التطريز في التواصل المجتمعي؛ ومعرض لقطع التطريز اليدوية التي صنعها السكان المحليون، والتي تُعيد إحياء ذكريات هانوي الجميلة. وفي ختام سلسلة الأنشطة، سيُقام معرض يُعرّف بتراث التطريز للجمهور الدولي.
المصدر: https://hanoimoi.vn/nghe-thuat-theu-goi-nho-ky-uc-mot-thoi-712593.html
تعليق (0)