
ستة قرارات للمكتب السياسي، بما في ذلك: القرار رقم 06-NQ/TW بتاريخ 24 يناير 2022 بشأن التخطيط والبناء والإدارة والتنمية المستدامة للمناطق الحضرية الفيتنامية حتى عام 2030، مع رؤية حتى عام 2045؛ القرار رقم 57-NQ/TW بتاريخ 22 ديسمبر 2024 بشأن الإنجازات في تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي الوطني؛ القرار رقم 59-NQ/TW بشأن التكامل الدولي في الوضع الجديد؛ القرار رقم 66-NQ/TW بشأن الابتكار في صنع القوانين وإنفاذها لتلبية متطلبات التنمية الوطنية في العصر الجديد؛ القرار رقم 68-NQ/TW بشأن التنمية الاقتصادية الخاصة؛ القرار رقم 71/NQ-TW بتاريخ 22 أغسطس 2025 للمكتب السياسي بشأن الإنجازات في تطوير التعليم والتدريب، ورفع البدلات المهنية التفضيلية لمؤسسات ما قبل المدرسة والتعليم العام إلى 70٪ على الأقل للمعلمين.
القرار رقم 06-NQ/TW هو نقطة التحول الأولى، إذ يُحدد التحضر كمحرك للتصنيع والتكامل الدولي. ويحدد القرار هدفًا يتمثل في تجاوز معدل التحضر 50% بحلول عام 2030، مع رؤية لإنشاء خمس مدن على الأقل بمستوى عالمي بحلول عام 2045.
يُشدد القرار على التخطيط المتكامل، والبنية التحتية الخضراء والرقمية والذكية، ولامركزية الإدارة الحضرية. ويُمثل هذا القرار خريطةً إطاريةً لعملية التحضر بأكملها.
بعد ذلك، أضاف القرار رقم 57-NQ/TW بشأن تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي الوطني "محركًا تكنولوجيًا" للتنمية. والهدف هو أن يُمثل الاقتصاد الرقمي 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مما يضع فيتنام ضمن قائمة الدول الثلاثين الأكثر ابتكارًا بحلول عام 2045. أما بالنسبة للمناطق الحضرية، فهذا يعني أن إدارة المرور والطاقة والبيئة تعتمد جميعها على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، مما يُحوّل المدن الفيتنامية إلى مدن ذكية.
القرار رقم 59-NQ/TW بشأن التكامل الدولي الشامل يفتح آفاقًا جديدة للتواصل العالمي. فيتنام لا تشارك فحسب، بل تُسهم أيضًا في صياغة قواعد اللعبة الدولية بشكل استباقي. بحلول عام 2030، ستصبح المدن الكبرى مراكز إقليمية مالية ولوجستية وابتكارية. هذا هو الدافع وراء تحول هانوي، ومدينة هو تشي منه، ودا نانغ، وغيرها، إلى "نوافذ وطنية"، تجذب رأس المال الدولي والتكنولوجيا والموارد البشرية، مما يُسهم في تعزيز مكانة البلاد.
لكن التكامل والتنمية لا يستدامان إلا بوجود أساس قانوني شفاف. يؤكد القرار رقم 66-NQ/TW بشأن الابتكار في سنّ القوانين وإنفاذها أن القانون "إنجازٌ من الإنجازات". وتهدف الوثيقة إلى نظام قانوني متزامن وقابل للتطبيق، يُقارب المعايير الدولية.
بالنسبة للمناطق الحضرية، يُمثل هذا الإطار القانوني للأراضي والتخطيط والاستثمار والبيئة ونماذج الإدارة الحضرية الحديثة. وهو الأساس القانوني للمدن الفيتنامية للتطور المستقر، ومكافحة المصالح الخاصة، وتعزيز الثقة الاجتماعية.

إلى جانب المؤسسات، لا يمكن لموارد التنمية الحضرية أن تفتقر إلى الاقتصاد الخاص. يُحدد القرار رقم 68-NQ/TW القطاع الخاص كأهم قوة دافعة للاقتصاد. الهدف هو الوصول إلى مليوني شركة بحلول عام 2030، تُساهم بنسبة 55-58% من الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من 60% منه بحلول عام 2045.
تُشجَّع الشركات الخاصة على الاستثمار في البنية التحتية، والعقارات الخضراء، والنقل العام، والطاقة المتجددة، والخدمات الحضرية الذكية. سيوفر هذا للمدينة موارد مالية ضخمة، وينشر روح الابتكار.
وأخيرًا، وضع القرار رقم 71/NQ-TW بشأن التعليم والتدريب الركيزة الأساسية للإنسان. وبحلول عام 2030، ستُلبي 80% من المدارس الثانوية المعايير الوطنية، وستكون 8 جامعات من بين أفضل 200 جامعة في آسيا؛ وبحلول عام 2045، ستكون فيتنام من بين أفضل 20 نظامًا تعليميًا في العالم. وهذا هو الأساس لبناء جيل جديد من مواطني المدن: يجيدون اللغات الأجنبية، ويتقنون التكنولوجيا، ويمتلكون هوية ثقافية راسخة، ومستعدون للتكامل العالمي. وفي الوقت نفسه، ستصبح المدن مراكز جامعية وابتكارية، حيث تُرعى المواهب والمثقفون.
بشكل عام، تتكامل القرارات الستة وترتبط ارتباطًا وثيقًا: القرار رقم 06-NQ/TW يفتح آفاقًا تنموية، والقرار رقم 57-NQ/TW يُنشئ القدرات التكنولوجية، والقرار رقم 59-NQ/TW يُعزز التكامل، والقرار رقم 66-NQ/TW يُرسي سيادة القانون، والقرار رقم 68-NQ/TW يُحرر الموارد الخاصة، والقرار رقم 71/NQ-TW يُطور الموارد البشرية. تُشكل هذه القرارات كلاً استراتيجيًا متكاملًا، ينقل المناطق الحضرية الفيتنامية من التطوير الميكانيكي إلى التطوير الحديث والصديق للبيئة والذكي والتكامل الدولي.
إن القرارات الستة التي اتخذها المكتب السياسي ليست مجرد توجهات سياسية فحسب، بل هي أيضًا إطار استراتيجي لتحقيق تطلعات فيتنام القوية بحلول عام 2045. ولن تكون المدن الفيتنامية المستقبلية أماكن للعيش فحسب، بل ستكون أيضًا مراكز إبداعية وبوابات تكامل ومساحات معيشة حضارية لجميع المواطنين.
إن التزامن والترابط بين هذه القرارات الستة هو الذي سيساعدنا على التغلب على التناقض بين التنمية السريعة والتنمية المستدامة، وإنشاء نظام حضري بهوية فيتنامية، قادر على الوقوف جنبًا إلى جنب مع الدول المتقدمة في العالم.
المصدر: https://baodanang.vn/sau-nghi-quyet-nen-tang-cho-phat-trien-do-thi-viet-nam-hien-dai-ben-vung-3300664.html
تعليق (0)